آخر 10 مشاركات : اللحاق بالشمس قبل الندم (الكاتـب : حسين إبراهيم الشافعي - )           »          صَفَّقوا (الكاتـب : انسيآب يرآعْ - )           »          من دفتري (الكاتـب : قلم الياسمين - آخر مشاركة : انسيآب يرآعْ - )           »          حـلفـاء الـمـطـر (الكاتـب : آكل ُ المرار - )           »          فنجان قهوتي .. (الكاتـب : قلم الياسمين - )           »          من أنت شعر محفوظ فرج (الكاتـب : mahfodh - )           »          هـديـة الـجـمـعـه (الكاتـب : آكل ُ المرار - آخر مشاركة : قلم الياسمين - )           »          الدنيا تجارب!!! (الكاتـب : محمد الثوعي - )           »          قــ ــهــ ــوة الــ ــمــ ــوت (الكاتـب : نضال خريوش - )           »          نبوءة المطر (الكاتـب : آكل ُ المرار - آخر مشاركة : نضال خريوش - )
عدد الضغطات : 4,303عدد الضغطات : 2,874
عدد الضغطات : 3,893عدد الضغطات : 1,927
عدد الضغطات : 3,834عدد الضغطات : 2,213
عدد الضغطات : 0


العودة   منتديات أقلام حرة > ▪ـ‗ৣღ.فَضَاءَات حُرَّة.ღৣ‗ـ▪ > إحتواء مالا يُحتوى
اسم العضو
كلمة المرور

الإهداءات
مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
تذكر أن الله يراك
يمنع كتابة كلمات الوداع والغزل الصريح لشخص - يمنع وضع روابط المواقع وأكواد التحويل
والتي لن تعمل وستسبب ايقاف عضويتك

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-Sep-2014, 08:13 AM   #1
قلم الياسمين
إشراف عام

:

 
الصورة الرمزية قلم الياسمين
 
 رقم العضوية : 5789
 تاريخ التسجيل : Jan 2010
 الجنس : ~ MALE/FE-MALE ~
 الدولة : ~ قم بأختيار دولتك ~
 المشاركات : 4,074  [ ؟ ]
 المكان : قطر
 المشاركات : 4,074
 النقاط : قلم الياسمين is on a distinguished road
06 هاجر.. الزوجة والأم

 

هاجر أم إسماعيل – عليهما السلام – الزوجة المؤمنة، والأم الفاضلة، والمربية القائدة، قدمت إلى مكة مع زوجها وسيدها إبراهيم – عليه السلام – وهي أول امرأة تسكن مكة، ومما يميزها ويرفع شأنها وذكرها، طاعتها لزوجها إبراهيم، حيث قدم بها مكة، فجاءت معه طائعة راغبة، وقيامها بأمومتها، والقصة كما في الصحيح:
“ثُمَّ جَاءَ بِهَا (أي هاجر) إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَاباً فِيهِ تَمْرٌ وَسِقَاءً فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقاً، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ! فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَاراً، وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: آللَّهُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: إِذَنْ لَا يُضَيِّعُنَا، ثُمَّ رَجَعَتْ فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ، ثُمَّ دَعَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: “رَبِّ إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ حَتَّى بَلَغَ يَشْكُرُونَ”…
القصة تحكي لنا واقع الأسرة، فالمرأة لها مهمة مستقلة، تختلف عن مهمة الرجل، ولها وظيفة في الحياة الزوجية تعتبر تكاملية تقوم بها مع الرجل لتأسيس أسرة متماسكة، ولا يمكن أن ينيب أحدهما، أو يقوم الرجل بمهمة المرأة، أو تقوم المرأة بمهمة الرجل.
هاجر الزوجة الشابة، يتركها زوجها في أرض لا شجر فيها ولا بشر، وليس معها كثير زاد، ولا قريب يؤنسها ويخفف وحدتها، ولكن يستودعهما الله الذي لا تضيع ودائعه.
هاجر المؤمنة بالله والمتوكلة عليه والصابرة على قدر الله، اختار الله لها سكن خير بقعة في الأرض، وهي زوجة لأبي الأنبياء، وأم نبي الله إسماعيل الذبيح، فأي كرامة اجتمعت لهذه المرأة، ثم تفجر عين زمزم بسببها، وتبقى ماءً مباركاً يشرب منه المؤمنون، ثم سعت بين الصفا والمروة، فكان مسعى الناس بعدها، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (فذلك سعيُ الناسِ بينهما).
هاجر الزوجة الصابرة يتركها زوجها ويرحل، فتصبر على الوحدة والغربة، وعلى الفراق والبعد، وعلى فقد الأنيس والقريب، تصبر طاعة لزوجها؛ لأن الله أمره بذلك.
هاجر المرأة المستسلمة لأمر الله، لا تخالف أمره، ولا تعترض على قدره، ولا تجادل في حكمه، بل تستسلم راضية ومطمئنة، “إذن لا يضيعنا”.
هاجر المرأة المؤمنة لا تعلق قلبها بغير الله، ولا يملأ فؤادها سوى الأنس به، والتوكل عليه، وقطع كل العلائق دونه.
فحري بكل فتاة مقبلة على الزواج أو متزوجة حديثاً، أن تتعلم في مدرسة هاجر، فنون العلاقات الزوجية، ومفاتيح الحياة السعيدة، وثمرات التربية في بيت النبوة، فزوجك يا مؤمنة سبيل للحياة السعيدة وليس غاية، وطاعته مفتاح لأبواب الجنة وليس قيداً.
ولقد أدركت الزوجة الشابة هاجر بعقلها الراشد، أن الحياة لها هدف أسمى وغاية عظمى، أسمى من محبة زوج ورفقته والأنس به، أدركت هاجر أن لها رباً رباها بنعمه، وأنعم عليها بمننه، ورزقها هذا الزوج لتتعبد الله بطاعته، وتسعد بخدمته، وأدركت أن الزوج الصالح إن هو أطاع مولاه، حفظ الله ذريته وزوجه، فلن يخافوا الضيعة.
وحري بكل أم ومربية، أن تتربى في مدرسة هاجر، حيث أرضعت هاجر إسماعيل، إيماناً ويقيناً واستسلاماً، فأثمرت التربية ولداً صالحاً طائعاً مستسلماً لله، حيث قال لأبيه: (يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين)، وأثمرت التربية رجلاً مسؤولاً ومربياً قائداً، حيث وصفه الله بقوله: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبيّاً وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيّاً)، فالولد الصالح امتداد لوالديه، والأثر النافع الباقي بعد موتهما.
قامت هاجر بوظيفتها الأساسية ومهمتها الأصلية، زوجة صالحة مطيعة، وأماً فاضلة، فسعدت وسعدت أسرتها، ولو تنكرت لوظيفتها وتمردت على فطرتها، وخالفت أنوثتها، لخسرت وشقيت وشقي من وراءها.
وبقيام هاجر بواجبها الأسري، قامت نواة الأسرة المكية، وازدهرت الحياة المدنية، واستجاب الله دعاء إبراهيم عليه السلام (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) ولازالت مكة مهوى الأفئدة، ومأوى الناس، وتساق إليها الثمرات والخيرات.
هاجر الصابرة يبشرها الله بخير بشرى، حيث قال لها الملَكُ: لا تخافوا الضَّيْعَةَ، فإنَّ ها هنا بيتُ اللهِ، يبنيه هذا الغلامُ وأبوهُ، وإنَّ اللهَ لا يُضَيِّعُ أهلَهُ. فحين رضيت بسكنى وادي غير ذي زرع، فإذ بسكناها سيكون له شأن عظيم، وتكريم غير مسبوق، فصبرها واستسلامها كان من ورائه بركات وخيرات.
ووفدت جرهم إلى مكة، وسكنت بجوار هاجر، فأكرمها الله بجيران بعد صبرها على الوحدة، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (فألفى ذلك أمُّ إسماعيلَ وهي تُحِبُّ الأُنْسَ).
هاجر نموذج للمرأة الصالحة في القرآن، “وقصّتها من أشهر قصص التاريخ، وأكثرها غرابة، وأعظمها كفاحاً وصبراً، فتألّقت في سماء التاريخ من خلال احتضان ابنها النبيّ إسماعيل، في واد غير ذي زرع عند البيت المحرّم، ليكون أباً لأعظم نبيّ في تاريخ البشرية، وهو محمّد (صلى الله عليه وسلم)”.
فالمرأة في القرآن لها شأن وذكر، فهي زوجة نبي، وأم نبي، وأخت نبي، وابنة نبي، ضربت أروع الأمثلة، وجاء الثناء عليها بهذه الأدوار المثالية، فمن يريد إخراجها من هذه الأدوار فهو مخالف للفطرة، ومتجاوز للشرع، وسعادة المرأة وكرامتها في استسلامها لأمر ربها، ورضاها بما كتب لها، وقيامها بحق زوجها وأسرتها، وهي المهمة الكاملة التي لم تتخل عنها زوجات وأمهات الأنبياء، فما أكرمها من مهمة، وأشرفها من مهنة، وثوابها عند الله جنات ودرجات عالية.
د.أميرة بنت علي الصاعدي/ المشرفة العامة على مركز إسعاد
التوقيع
 
قلم الياسمين متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Untitled Document
الساعة الآن 04:29 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi