عرض مشاركة واحدة
قديم 09-Jan-2012, 10:36 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محسن الوهبي
قلم حر نشيط
 
الصورة الرمزية محسن الوهبي
 

 
سلالُ عطرٍ ماضيه





اخر مواضيعي

محسن الوهبي غير متواجد حالياً


افتراضي الملك فيصل بن عبدالعزيز .. وكلام يسطر بماء الذهب




كلام من ذهب

بين الملك فيصل وشارل ديغول...

روى الدكتور معروف الدواليبي يرحمه الله هذا اللقاء الهام بين ((31st,for its unlawful actions. الجنرال شارل ديغول) والملك فيصل بن عبد العزيز يرحمه الله قُبيل حرب حزيران 1967.

يقول الدكتور الدواليبي (ص 201) من مذكراته:

أنا لي تجربة مع (الجنرال ديغول) من يوم قضية استقلال سوريا، فمع أنه كان محاطاً بعناصر يهودية (صهيونية)... فـ (ديغول) عندما يعرف الحقيقة يُغيّر مواقفه، ولذلك كنت حريصاً على لقاء الملك فيصل به، وألححت في ذلك وأصررت...

وكانت هناك رواسب قديمة لدى الملك فيصل وولي العهد الأمير خالد، وموقف سلبي من (ديغول) منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وتابع الدكتور الدواليبي، إصراره على اللقاء حتى كان الملك فيصل في زيارة لإنكلترا، ومنها إلى بروكسل، وكان (ديغول) يرى نتيجة لمساعي الدكتور الدواليبي ألا تكون دعوة رسمية لفيصل، وإنما يخرج من بروكسل، ويمر في طريقه بـ (ديغول)، فرفض الملك فيصل وأصرَّ على أن تكون دعوة رسمية، لذلك تجاوز الملك فيصل باريس إلى جنيف ثم عاد منها إلى باريس، وفي اليوم الأول أو الثاني من حزيران (1967) كان لقاؤه مع (الجنرال ديغول)، ومعه الأمير سلطان والدكتور رشاد فرعون حيث جلسا مع رئيس وزرائه السيد (جورج بومبيدو)، وبدأ الاجتماع بين الرجلين فيصل و(ديجول) ومترجم:

ـ قال ديغول: يتحدث الناس أنكم يا جلالة الملك تُريدون أن تقذفوا بـ (إسرائيل) إلى البحر، و(إسرائيل) هذه أصبحت أمراً واقعاً، ولا يقبل أحد في العالم رفع هذا الأمر الواقع...

ـ أجاب الملك فيصل: يا فخامة الرئيـس أنا أسـتغرب كلامك هذا! إن (هتلر) احتل باريـس وأصبح احتلالـه أمراً واقعاً، وكل فرنسـا اسـتسـلمت إلا "أنت" انسـحبت مع الجيـش الإنكليزي، وبقيت تعمل لمقاومـة "الأمر الواقع" حتى تغلبت عليـه، فلا "أنت" رضخت "للأمر الواقع"، ولا شـعبك رضخ! فأنا أسـتغرب منك الآن أن تطلب مني أن أرضى "بالأمر الواقع"!! والويل يا فخامـة الرئيـس للضعيف إذا احتلـه القوي وراح يُطالب بالقاعدة الذهبيـة (للجنرال ديغول) أن الاحتلال إذا أصبح واقعاً فقد أصبح "مشـروعاً"...

دُهِشَ (ديغول) من سرعة البديهة والخلاصة المركزة بهذا الشكل، فغيَّر لهجته وقال:

ـ يا جلالة الملك يقول اليهود إن فلسطين وطنهم الأصلي وجدهم الأعلى (إسرائيل) ولد هناك...

ـ أجاب الملك فيصل: فخامـة الرئيـس أنا معجب بك لأنك متدين مؤمن بدينك، وأنت بلا شـك تقرأ الكتاب المقدس، أما قرأت أن اليهود جاءوا من مصر!!؟ غزاة فاتحين... حرقوا المدن وقتلوا الرجال والنسـاء والأطفال، فكيف تقول أن فلسـطين بلدهم، وهي للكنعانيين العرب، واليهود مسـتعمرون، وأنت تريد أن تُعيد الاسـتعمار الذي حققتـه (إسـرائيل) منذ أربعـة آلاف سـنـة، فلماذا لا تُعيد اسـتعمار روما لفرنسـا الذي كان قبل ثلاثـة آلاف سـنـة فقط!!؟ أنصلح خريطـة العالم لمصلحـة اليهود، ولا نصلحها لمصلحـة روما!!؟ ونحن العرب أمضينا مئتي سـنـة في جنوب فرنسـا، في حين لم يمكث اليهود في فلسـطين سـوى سـبعين سـنـة ثم نُفوا بعدها...

قال ديجول : ولكنهم يقولون أن أباهم ولد فيها!؟

أجاب الفيصل: غريب!!! عندك الآن مئـة وخمسـون سـفارة في باريـس، وأكثر السـفراء يلد لهم أطفال في باريـس؛ فلو صار هؤلاء الأطفال رؤسـاء دول وجاءوا يُطالبونك بحق الولادة في باريـس!! فمسـكينـة باريـس!! لا أدري لمن سـتكون!؟

سكت ديجول، وضرب الجرس مستدعياً (بومبيدو) وكان جالساً مع الأمير سلطان ورشاد فرعون في الخارج، وقال ديجول: الآن فهمت القضيـة الفلسـطينيـة، أوقفوا السـلاح المصدر (لإسـرائيل)...

وكانت إسرائيل يومها تُحارب بأسلحة فرنسية وليست أمريكية...

يقول الدواليبي: واستقبلنا الملك فيصل في الظهران عند رجوعه من هذه المقابلة، وفي صباح اليوم التالي ونحن في الظهران استدعى الملك فيصل رئيس شركة (التابلاين) الأمريكية، وكنت حاضراً ـ الكلام للدواليبي ـ وقال له: إن أي نقطة بترول تذهب إلى (إسرائيل) ستجعلني أقطع البترول عنكم!!!

ولما علم بعد ذلك أن أمريكا أرسلت مساعدة (لإسرائيل) قطع عنها البترول، وقامت المظاهرات في أمريكا، ووقف الناس مصطفين أمام محطات الوقود، وهتف المتظاهرون: "نريد البترول ولا نريد (إسرائيل)"!!

وهكذا استطاع هذا الرجل ـ الملك فيصل رحمه الله ـ بنتيجة حديثه مع (ديجول)، وبموقفه البطولي بقطع النفط أن يقلب الموازين كلها.....





رحم الله شهيد الامة الاسلاميه ... الملك فيصل بن عبدالعزيز




اتمنى ان يرتقي طرحي لذائقتكم جميعآ

تحياتي






رد مع اقتباس