عرض مشاركة واحدة
قديم 14-Jan-2010, 03:38 PM   رقم المشاركة : 53
معلومات العضو
مُجرد فكره*
.
 
الصورة الرمزية مُجرد فكره*
 

 
افتراضي





أتساءل في كثير من الأوقات عما قد يجعل حكاياتنا مميزة

لدرجة أن تكتب و تدون و تحتضنها الأوراق ..

و تخلد على صفحات الزمن، حتى يأتي أحد ما، في زمن ما و ينتشلها من غبار الأيام ..

إنها في الحقيقة ليست مميزة و ليست عجيبة أو غريبة،

بل ربما تكون الأهون و الأيسر بين عذابات البشر و تخبطاتهم،

لكن ما يميزها عن غيرها هو نحن ..

نحن الذين نقرر فجأة و دون سابق إنذار البوح بما لدينا

للقلم .. للورقة .. للعالم دون اكتراث ..

دون أن نأبه بالأمانة في حفظ الأسرار .. و دون التفكير في العواقب ..

يكفي أن لحظة الكتابة متعة ليس كمثلها متعة ..

و أن الشجاعة في الاعتراف أول خطوة للتكفير ..

و أننا نفرغ ما في جعبتنا من آلام .. و نلقيها في صدر الورقة البيضاء ..

علها تريحنا بالحرف من احتضار الصمت ..

و تحمل شيئا من العبء بدلا عن قلوبنا الوهنة !!

\
\

هل هو تبرير لما سيقال ؟؟!!

لا، أو ليس بالتحديد، ليس تماما .. ليس حقا .. لكنه ربما نوع من التخفيف عن الذات ..

الحياة، هذه الكلمة الصغيرة التي لا يمكن أن تغيب في أي من صفحاتي،

تمثل لغزا كبيرا و أحجية متناقضة بكل المقاييس و من كل الجوانب ..

هذه الحياة الواسعة بالتيه، الحقيرة بالمعنى و النهاية،

الجامحة بالرغبة و التمني، الذليلة بالإيمان و اليقين ..

الطيبة بالعطايا و الآمال، الكريهة بالرذيلة و الخسة ..

الصادقة الخبيثة، الحنونة القاسية، القريبة البعيدة، الراحلة البائدة ..

هذه الحياة .. غبي من يظن أنه فهم مكنوناتها أو ختم كتابها ..

ساذج من يتوقع منها الوفاء، و يصدق منها الرفق ..

الحياة سرداب طويل معتم .. و سراب عظيم سريع الاضمحلال ..

\
\

هل هو هروب من الواقع و لي لأعناق الأحداث ؟؟!!

لا، ليس فعلا .. ليس تماما ..

أو ربما نعم .. هو فرار من شيء ما .. قلة هم الذين يدركونه ..

فالحياة و الظروف و الزمن تبرير سهل و روتيني رتيب ممل ساذج لكل تصرفات البشر ..

و الأمر من هذا أن البشر أنفسهم يتقنون الكذب على أنفسهم

و يكررونه بإصرار و يدعمونه بمنطق خبيث لحد تصديق الأكذوبة !!

فيتفننون في إلقاء الملامة على ما سلف ..

و يجترون الأحداث بانهزامية ذليلة أمام المقدرو لا القدر !!

فتختلط المفاهيم و تفرغ العبارات من معانيها الأصلية

لترتدي أقنعة ملائمة لأجواء الحفلة التنكرية ..

و تستلم قوى التضليل دفة القيادة لإرشاد الغثاء اعتمادا على عقيلة القطيع ..

هذا و الهاوية فاغرة فاها تحت الأقدام ..

لتبتلع من شاءت حين تشاء و حين يشاؤون .. ليس عيبا فالضحية جانٍ بالاستسلام ..

\
\

هل تاه الخبر و ضاعت فصول الحكاية ؟؟!!

ليس بالتحديد .. ليس حقا .. لكنه تعميم أفرغ التخصيص من محتواه ..

فكان الأصل أقوى من الفرع .. و كان الكل خيرا من البعض !!

فلتستمر الحكاية إذاً !! فهي قصة كل من وطئ الثرى في هذا الزمن الغريب ..

أرأيتهم ؟؟!! عدنا للزمن من جديد و معه الحياة و الواقع و التاريخ ..

يكفي أن تتنفس لتكون ضحية .. و يكفي أن تكون ذا مبدإ لتسحقك الأقدام ..

و يكفي أن تكون وفيا لتخترقك خناجر الطمع و تلتهمك أسراب الجشع ..

لكن لا لليأس !!

حتى لو صارت الدماء ماء .. و تحول الحب ضغينة و رهانا للدمار ..

حتى لو تفشى داء النفعية و اعتلت المصالح عروش الكون على حساب الأخلاق ..

حتى لو انقلب الحابل نابلا، و الفارس شحاذا، و الأمين مخادعا ..

حتى لو كشرت الملائكة عن أنيابها الشيطانية .. و تراقص الأبالسة على جثامين الأبرياء ..

لا لليأس .. و لا للسقوط و لا للقنوط ..

من لم ينكسر من الداخل فمحال أن تكسره عوامل إخفاق خارجية ..

:dc874912bfc5933e75d

\
\

هل هو صمود أم شعار زائف ؟؟!!

أن تعيش على مبدإ و تموت عليه .. خير من أن تعيش فارغا ثم تموت !!

فإن كان آخر العمر موتا .. فلابد أن تكون الحياة مفترقا للتمييز ..

و لا بد أن يوفى كل ذي حق حقه يوما ما !!

\
\

هل هو هذيان أم جنون ؟؟!!

فليسمه من شاء ما شاء ..

:0a9769552cdc2e50dbe








التوقيع

رد مع اقتباس